الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

64

الأخبار الدخيلة

رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بدرا ، وإن مات منتظرا لأمرنا كان كمن كان مع قائمنا صلوات اللّه عليه هكذا في فسطاطه - وجمع بين السبّابتين - ولا أقول هكذا - وجمع بين السبّابة والوسطى - فإنّ هذه أطول من هذه ، فقال أبو الحسن عليه السّلام : صدق » . نقله هكذا المطبوع القديم وخطيّة مصحّحة والوافي والوسائل ، ولكن زاد الخطيّة بعد « عن ابائه » « عليهم السّلام » . فإنّ السياق يقتضي أن يكون الأصل في قوله : « أبي عن أهل بيته ، عن آبائه أنّه قال لبعضهم » « أبي عن بعض آبائك عليهم السّلام أنّه قال له بعض أهل بيته » ، وجملة « عليهم السّلام » في الخطيّة صحيحة فإنّ قوله : « فقال : عليكم بهذا البيت فحجّوه - إلى آخره » لا يقوله إلّا أئمّتنا عليهم السّلام . وسنده أيضا غير متلائم ، فقد عرفت أنّه روى عن محمّد بن عبد اللّه بسندين ، فالواجب أن يكون المتن يتناسب مع السندين ، مع أنّه لا يتناسب إلّا مع السند الثاني ولا بدّ من سقوط « قال : قلت للرّضا عليه السّلام » بعد سنده الأوّل . ولعلّه للاشكالين لم يروه التّهذيب عن الكافي ، مع أنّ دأبه إن رأى خبرا رواه الكافي ، في كتاب آخر يرويه عن ذاك الكتاب ، ككتاب موسى بن - القاسم ، أو الحسين بن سعيد ، أو الحسن بن محبوب ، أو محمّد بن عليّ بن محبوب ، أو الصفّار ، أو محمّد بن أحمد بن يحيى ، أو عليّ بن إبراهيم ، أو غيرهم ، يرويه عنهم وإلّا فيرويه عن الكافي . ثمّ المراد بمحمّد بن عبد اللّه فيه من ؟ ومحمّد بن عبد اللّه في الرّواة كثير ، والظاهر أنّ المراد به محمّد بن عبد اللّه بن عيسى الأشعريّ الّذي عدّه رجال الشّيخ في أصحاب الرّضا عليه السّلام مرّتين تارة بهذا العنوان وأخرى بعنوان « محمّد ابن عبد اللّه الأشعريّ » بدون ذكر اسم جدّه ، فقد عرفت أنّ إسناد الكافي الأوّل البزنطيّ ، وهو أحمد بن محمّد بن أبي نصر عنه . وقد روى في باب تفصيل أحكام نكاح التّهذيب « عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ؛ ومحمّد بن الحسن الأشعريّ ،